التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

شرح قصيدة محمود سامي البارودي(في سرنديب).

  بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين.  أما بعد: ​ تُمثّل هذه القصيدة نموذجًا فريدًا لبعث القصيدة الكلاسيكية متانةً وتراكيب في العصر الحديث، مستلهمة تجربة الاغتراب والنفي المريرة التي عاناها رب السيف والقلم محمود سامي البارودي. ​ ترجمة الشاعر: ​ ولد محمود سامي البارودي سنة 1255هـ في أسرة جركسية ذات جاه ونسب ينتمي لحكام مصر المماليك. توفي والده وهو في السابعة من عمره، فدخل المدرسة الحربية وتخرج فيها سنة 1854م. عكف على قراءة التراث والأدب العربي، وعمل بوزارة الخارجية في الآستانة، وعين بسلاح الفرسان، واشترك في فرقة مصرية لمساعدة تركيا في جزيرة كريت (1866م) وحرب البلقان (1878م)، ورُقي لرتبة اللواء. تقلد مناصب سياسية رفيعة كوزير للأوقاف ثم الحربية ثم رئيسًا للوزراء. انضم للثورة العرابية وكان أحد أبطالها، وعقب إخفاقها نُفي لجزيرة سرنديب لمدة سبعة عشر عاماً وبضعة أشهر (1882 - 1900م). توفي سنة 1904م مخلفاً ديواناً ومختارات شعرية طُبعت بعد وفاته. تكمن ريادته وميزته التاريخية في وثبته بالعبارة الش...
آخر المشاركات

تسلسل كتب المذهب الشافعي

  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: يُعدّ الفقه الشافعي من أكثر المذاهب الفقهية الإسلامية ثراءً وتنوعاً في مصنفاته ومدوناته، وقد مرّ تدوينه بمراحل متعاقبة منذ عهد الإمام الشافعي (ت: 204هـ)، في كتبه اﻷمُ واﻷملاء، رووا تلاميذه نصوصه والتزموها وجعلوها أساس استنباطهم وبحثهم، وموضع تفصليهم وتفريعهم. حتى بلغ ذروته مختصر المزني الذي جمع نصوص الشافعي من أوفر الكتب حظاً وقبولاً لدى علماء الشافعية وأئمة المذهب، فقد شرحه منذ فجر التأليف في المذهب جمعٌ من اﻷئمة، ومن أهم هذه الشروح الموسوعية الذي كتبت على يد إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني (419-478هـ) وسماها "نهاية المطلب في دراية المذهب"، إذ سار الجويني على ترتيبه ونسقه في تبويب الأبواب وترتيب المسائل. بيد أنه لم ينهج فيه منهج الشرح الحرفي الذي يتتبّع الألفاظ تتبعاً آلياً، بل جعله ميداناً لتهذيب المذهب وتقعيده وتأصيل أبوابه من الداخل. وقد جمع في هذا الكتاب الضخم أقوالَ الأصحاب من طريقَي البغداديين والخراسانيين على حدٍّ سو...

شرح رائية الفرزدق في مدح الإمام زين العابدين علي بن الحسين

بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين  أما بعد  ف​ يُعدّ هذا النص وثيقة أدبية وروحية بالغة الأثر، يمازج فيها الفرزدق جلال العبارة والولاء لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ​ ترجمة الشاعر: ​ هو همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم، وينتهي نسبه إلى تميم. كان جده صعصعة عظيم القدر في الجاهلية حيث اشترى ثلاثين موءودة فداهن بالمال لمنعهن من القتل، وقد افتخر الفرزدق بجده هذا كثيراً. وأبوه غالب كان سيداً في تميم عُرف بشدة الكرم والعطاء والفضل والجاه. ولد الفرزدق بالبصرة في خلافة عثمان بن عفان (وقيل: عمر بن الخطاب). ولُقب بالفرزدق لجهومة وجهه وغلظه وآثار الجدري المنطبعة عليه؛ واختلف اللغويون في الكلمة فقيل: هي الرغيف الساقط في التنور، أو قطعة العجين، أو فتات الخبز، أو الخبزة الغليظة التي تتخذ منها النساء الفتوت للتسمن، واللفظ معرب من الفارسية. نشأ بالبصرة وعاش حياة مجون وفسوق وسكر في شبابه، وكان جافي الطبع طويل اللسان فاحشاً قادراً على جرح المشاعر، وكان س...